صلاح أبي القاسم
1016
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ويحتمل أنها هنا بمعنى علمت ، وإنما جاز في هذه إما رأى ووجد فكونهما من أفعال القلوب وأما ( عدم ) وف ( قد ) فحملا على ( وجد ) لأنهما ضداهما ، وما عدا هذه الأفعال لم يجمع فيها بين ضميرين على هذا الحد إلا في ضرورة أو شذوذ نحو : [ 676 ] قد بتّ أحرسنى وحدي ويمنعني * صوت السّباع يضبحن والهام « 1 » قال المصنف : « 2 » وإنما أبدلوا المفعول بلفظ النفس في غير أفعال القلوب لما تقرر من أن المعتاد أن فعل الفاعل لا يتعلق بنفسه غالبا ، وإنما يتعلق بغيره فلو قال : ( ضربتني ) و ( ضربتك ) لسبق إلى الفهم ما هو الغالب من المغايرة بينهما ، يقوي حركة المضمر على دفع اللبس التي هي الضم بخلاف باب ( علمت ) ، فإن الغالب فيه عدوله التغاير ، لأن علم الإنسان بصفات نفسه أكثر ، فحمل على الغالب هذا إذا كانا متصلين ، فإذا كان الثاني منفصلا جاز الجمع بينهما لشيء واحد مع التقديم أو الفصل بإلا ، نحو : ( إياي ضربت ) و ( ما ضربت إلا إياي ) و ( إياك ضربت ) و ( ما ضربت إلا إياك ) . قوله : ( ولبعضها معنى آخر يتعدى به إلى واحد ) إنما تعدت إلى اثنين
--> والشاهد فيه قوله : ( وجدتني ) حيث استعمله بمعنى أصبت . ( 1 ) البيت من البسيط ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه 388 ، وينظر مغني اللبيب 195 ، وشرح شواهد المغني 1 / 429 . والشاهد فيه قوله : ( أحرسني ) يريد أحرسه فقلب ، ويروى أحرسه ولا شاهد فيه عندئذ . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 111 .